أكدت إنجلترا بدايتها الجيدة مع مدربها الجديد الألماني توماس توخيل، بتحقيقها فوزها الثاني في منافسات المجموعة الحادية عشرة من تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026، وهذه المرة بشكل مقنع على حساب ضيفتها لاتفيا 3-0 على "ويمبلي" في لندن.
وبعدما استهل مهمته كثالث مدرب أجنبي في تاريخ المنتخب الإنجليزي بالفوز على ألبانيا 2-0 الجمعة، أضاف توخيل فوزا ثانيا لرصيده في ثاني اختبار له مع "الأسود الثلاثة" كخلف لغاريث ساوثغيت الذي قادهم إلى نهائي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا.
صحيح أن البداية لم تكن مقنعة أمام ألبانيا بعدما قدم الإنجليز أداء متواضعا إلى حد كبير، لكنهم نجحوا في الحصول على النقاط الثلاث ثم كرروا الأمر الاثنين مع أداء أفضل بكثير، رافعين رصيدهم إلى ست نقاط في الصدارة بفارق ثلاث نقاط أمام لاتفيا الفائزة افتتاحا على أندورا (1-0)، وألبانيا التي عوضت خسارة الجمعة بالفوز على ضيفتها أندورا بثلاثية نظيفة لراي ماناج (9 و19) وميرتو أوزوني (2+90).
وللمرة الأولى منذ لقاء ودي ضد إسبانيا في فبراير 2009 (غابي أغبونلاهور وإميل هيسكي وغاريث باري في حينها)، شهدت التشكيلة الإنكليزية مشاركة ثلاثة لاعبين أساسيين من أستون فيلا هم إزري كونسا ومورغن رودجرز وماركوس راشفورد.
وأجرى توخيل أربعة تغييرات مقارنة بمباراة الجمعة، فزج بريس جيمس ومارك غيهي في الدفاع على حساب كايل ووكر ودان بيرن، فيما لعب رودجرز في الوسط بدلا من كورتيس جونز وجارود بوين في الهجوم بدلا من فيل فودن.
وضغط الإنجليز منذ البداية لكن من دون خطورة بسبب التكتل الدفاعي للضيوف الذين كادوا أن يستفيدوا من خطأ مشترك بين الحارس جوردن بيكفورد وغيهي لافتتاح التسجيل عبر فلاديسلاف غوتكوفسكيس، لكن الأخير سدد في الشباك الجانبية (18).
ورد الإنجليز برأسية للقائد هاري كاين علت العارضة (24)، ثم واصلوا ضغطهم وهددوا المرمى في أكثر من مناسبة لكن من دون الوصول إلى الشباك حتى جاء الفرج من ركلة حرة رائعة نفذها ريس جيمس في الزاوية اليسرى العليا للمرمى (38)، مفتتحا سجله التهديفي في مباراته الـ18 بألوان "الأسود الثلاثة".
وواصل رجال توخيل اندفاعهم وخطورتهم أمام المرمى لكن من دون توفيق، لتبقى النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم استهلوا الثاني بوتيرة أضعف إلى حد ما لكن مع الاستمرار بخلق الفرص، أبرزها لكاين في الدقيقة 64 بتسديدة من مشارف المنطقة مرت قريبة من القائم الأيمن.
لكن كين عوض هذه الفرصة وأمن النتيجة حين سجل هدفه الدولي الحادي والسبعين بعدما وصلته الكرة على القائم الأيمن وهو من دون رقابة إثر لعبة جماعية وتمريرة عرضية من ديكلان رايس (68)، ثم وجه البديل إيبيريشي إزي الضربة القاضية للضيوف بهدفه الدولي الأول الذي جاء بعد توغل في الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء وتلاعب بالدفاع قبل تسديد الكرة التي تحولت من المدافع أنتونيس سيرنومورديس ودخلت الشباك (76).
وتحرر الإنجليز بشكل تام بعد ذلك وحصلوا على فرص بالجملة لكن من دون توفيق لتبقى النتيجة على حالها.
