كشف لـ «عكاظ» الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية الدكتور رميح بن محمد الرميح عن استلام عروض من تسعة ائتلافات متنافسة على مشروع الجسر البري الذي سيربط ميناء جدة الإسلامي بمدينة الرياض المرتبطة مع ميناء الدمام من خلال القطار.

وقال الدكتور الرميح لقد تقدمت للمهام الاستشارية للمشروع خمسة ائتلافات، وأربعة ائتلافات لإعداد تصاميم مسار القطار، وأن هذه العروض خاضعة حاليا للدراسة من قبل الشركة لتقييمها من النواحي الفنية والمالية ومن ثم ترسيتها.

وأكد الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية أن ذلك يأتي تمشيا مع صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتنفيذ الجسر البري الذي يربط ميناء جدة بمدينة الرياض المرتبط مع ميناء الدمام من خلال القطار. مؤكدا ترسية المشروع على شركات متخصصة للتنفيذ خلال الأشهر المقبلة. مشيرا إلى أن شركة سار تعمل على ربط الموانئ في الخليج العربي بشبكة القطارات.

وبين الرميح أن الشركة أرست مشروع إنشاء محطة الركاب والمقر الرئيسي للشركة وورشة صيانة قطارات الركاب. بالإضافة لمحطة التزود بالوقود ضمن مشاريع الشركة لمنطقة الرياض بمساحات إجمالية بلغت 750 ألف متر مربع تقريبا، بقيمة 672 مليون ريال وذلك بعد أن تم طرح المنافسة على أحد عشر تحالفا تم تأهيلهم مسبقا للمشروع.

وتبلغ مدة التنفيذ 24 شهرا، حيث من المقرر أن تدخل المحطة حيز التشغيل خلال النصف الثاني من 2014 م بالتزامن مع اكتمال باقي عناصر المشروع التي تشمل مد السكة الحديدية وتصنيع و توريد قطارات الركاب.

وأكد أن الشركة حرصت عند إعداد تصاميم المحطة الجمع بين جمال التصميم، وكفاءة التشغيل. وتبلغ مساحة مبنى المحطة 49 ألف متر مربع، ويتكون المشروع من صالتين منفصلتين لكل من الوصول والمغادرة، تم تجهيز الأولى في منطقة لاستقبال شحن حقائب وأمتعة المسافرين والأخرى بأحزمة متحركة لاستلامها عند الوصول.

ويحوي المبنى ساحة للمطاعم ومنطقة خدمات تضم مجموعة من المحال التجارية ومكاتب للخدمات السياحية، وتأجير السيارات ومكتبا للبريد ، كما يوجد بالمحطة رصيفان للركاب بمساحة 20 ألف متر مربع ومسجد يتسع لـ 300 مصل. ويقع مقر المحطة في الجنوب الشرقي لمطار الملك خالد الدولي. حيث تم تحديد الموقع بالتنسيق مع مقام إمارة منطقة الرياض، وهيئة الطيران المدني والجهات ذات العلاقة. ويشمل مبنى المقر الرئيسي للشركة المكون من ثلاثة طوابق جميع الأقسام الفنية والإدارية و المركز الرئيسي للإشارات والتحكم لكامل الشبكة الحديدية.

وتكون محطة الرياض المحطة الرئيسية لخط الركاب في السكة الحديد، الممتد من القريات شمال المملكة إلى الرياض.

وكان وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وقع في وقت سابق عقودا لإنشاء خمس محطات في كل من القريات والجوف وحائل والقصيم والمجمعة.

وقال الرميح إن القطار سيشكل عند تشغيله وسيلة نقل مريحة وآمنة للمواطنين و المقيمين إضافة إلى إسهامه المباشر والفعال في تخفيف العبء على الطرق بين المدن وخفض استهلاك الوقود. منوها بأن الشركة تسعى إلى إنجاز مشروع يعتبر بكامل أجزائه أكبر شبكة للخطوط الحديدية في المنطقة يبلغ مجموع طولها 2،750 كم تمر بست مناطق إدارية.

وقال إن ترسية إنشاء سكة حديد رأس الخير ــ الجبيل بخط يبلغ طوله 85 كم ضمن مشروع مدة تنفيذه 30 شهرا، وبقيمة 665 مليون ريال بعد أن تم طرح المنافسة على عشرة تحالفات تم تأهيلها مسبقا للمشروع. تأتي إنفاذا لتوجيه خادم الحرمين الشريفين بقرار المجلس الاقتصادي الأعلى الصادر في شهر ربيع الأول من العام الماضي 1432هـ ، المتضمن تكليف (سار) بتنفيذ الوصلة التي تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية وبالمؤانى وبمدينة الدمام ضمن مشروع شبكتها للخطوط الحديدية .

وقامت الشركة في نفس سياق القرار بطرح إنشاء خط الجبيل ـ الدمام وترسية إعداد تصاميم الشبكة الداخلية للجبيل الصناعية على شركة SNC Lavalin، حيث تمهد حاليا لطرح مشروع إنشائها عند اكتمال اعتماد التصاميم.

ونوه الرميح بالعوائد المنتظرة من إنشاء هذه الشبكة بين كل من رأس الخير والجبيل باعتبارهما مناطق الصناعات التعدينية و البتروكيماوية في المملكة، وما سيحققه ربطهما بموانئ الجبيل والدمام لأغراض التصدير والاستيراد، إضافة إلى دعم الصناعات الوطنية. حيث سيسهل الربط بالخط الحديدي التابع للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية وصول منتجات الشركات من المواد الأولية في هاتين المدينتين إلى باقي المدن الاقتصادية والصناعية في مختلف مناطق المملكة من جهة، ومن جهة أخرى فتح أسواق جديدة لمنتجات القطاع الصناعي في مختلف المناطق، ما يزيد في قيمة الناتج المحلي الإجمالي.